سورة آل‏عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

الم (1)

الله لا اله الا هو الحي القيوم (2)

نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه و انزل التوراة و الانجيل (3)

من قبل هدى للناس و انزل الفرقان ان الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد و الله عزيز ذو انتقام (4)

ان الله لا يخفى عليه شي‏ء في الارض و لا في السماء (5)

هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا اله الا هو العزيز الحكيم (6)

هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب و اخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة و ابتغاء تاويله و ما يعلم تاويله الا الله و الراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا و ما يذكر الا اولوا الالباب (7)

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا و هب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب (8)

ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد (9)

ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم و لا اولادهم من الله شيئا و اولئك هم وقود النار (10)

كداب آل فرعون و الذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فاخذهم الله بذنوبهم و الله شديد العقاب (11)

قل للذين كفروا ستغلبون و تحشرون الى جهنم و بئس المهاد (12)

قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله و اخرى كافرة يرونهم مثليهم راي العين و الله يؤيد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار (13)

زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الانعام و الحرث ذلك متاع الحياة الدنيا و الله عنده حسن المآب (14)

قل ا ؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها و ازواج مطهرة و رضوان من الله و الله بصير بالعباد (15)

الذين يقولون ربنا اننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا و قنا عذاب النار (16)

الصابرين و الصادقين و القانتين و المنفقين و المستغفرين بالاسحار (17)

شهد الله انه لا اله الا هو و الملائكة و اولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم (18)

ان الدين عند الله الاسلام و ما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم و من يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب (19)

فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله و من اتبعن و قل للذين اوتوا الكتاب و الاميين ا اسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا و ان تولوا فانما عليك البلاغ و الله بصير بالعباد (20)

ان الذين يكفرون بآيات الله و يقتلون النبيين بغير حق و يقتلون الذين يامرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب اليم (21)

اولئك الذين حبطت اعمالهم في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين (22)

ا لم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم و هم معرضون (23)

ذلك بانهم قالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات و غرهم في دينهم ما كانوا يفترون (24)

فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه و وفيت كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون (25)

قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شي‏ء قدير (26)

تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب (27)

لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من الله في شي‏ء الا ان تتقوا منهم تقاة و يحذركم الله نفسه و الى الله المصير (28)

قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله و يعلم ما في السماوات و ما في الارض و الله على كل شي‏ء قدير (29)

يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تود لو ان بينها و بينه امدا بعيدا و يحذركم الله نفسه و الله رؤف بالعباد (30)

قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم (31)

قل اطيعوا الله و الرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين (32)

ان الله اصطفى آدم و نوحا و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين (33)

ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم (34)

اذ قالت امرات عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم (35)

فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى و الله اعلم بما وضعت و ليس الذكر كالانثى و اني سميتها مريم و اني اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم (36)

فتقبلها ربها بقبول حسن و انبتها نباتا حسنا و كفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب (37)

هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء (38)

فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب ان الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله و سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين (39)

قال رب انى يكون لي غلام و قد بلغني الكبر و امراتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40)

قال رب اجعل لي آية قال آيتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزا و اذكر ربك كثيرا و سبح بالعشي و الابكار (41)

و اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين (42)

يا مريم اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين (43)

ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك و ما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون (44)

اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين (45)

و يكلم الناس في المهد و كهلا و من الصالحين (46)

قالت رب انى يكون لي ولد و لم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون (47)

و يعلمه الكتاب و الحكمة و التوراة و الانجيل (48)

و رسولا الى بني اسرائيل اني قد جئتكم بآية من ربكم اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله و ابرئ الاكمه و الابرص و احي الموتى باذن الله و انبئكم بما تاكلون و ما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لآية لكم ان كنتم مؤمنين (49)

و مصدقا لما بين يدي من التوراة و لاحل لكم بعض الذي حرم عليكم و جئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله و اطيعون (50)

ان الله ربي و ربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (51)

فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله قال الحواريون نحن انصار الله آمنا بالله و اشهد بانا مسلمون (52)

ربنا آمنا بما انزلت و اتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (53)

و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين (54)

اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك و رافعك الي و مطهرك من الذين كفروا و جاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55)

فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا و الآخرة و ما لهم من ناصرين (56)

و اما الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم و الله لا يحب الظالمين (57)

ذلك نتلوه عليك من الآيات و الذكر الحكيم (58)

ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59)

الحق من ربك فلا تكن من الممترين (60)

فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا و ابناءكم و نساءنا و نساءكم و انفسنا و انفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (61)

ان هذا لهو القصص الحق و ما من اله الا الله و ان الله لهو العزيز الحكيم (62)

فان تولوا فان الله عليم بالمفسدين (63)

قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون (64)

يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم و ما انزلت التوراة و الانجيل الا من بعده ا فلا تعقلون (65)

ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم و الله يعلم و انتم لا تعلمون (66)

ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين (67)

ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا و الله ولي المؤمنين (68)

ودت طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم و ما يضلون الا انفسهم و ما يشعرون (69)

يا اهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله و انتم تشهدون (70)

يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل و تكتمون الحق و انتم تعلمون (71)

و قالت طائفة من اهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار و اكفروا آخره لعلهم يرجعون (72)

و لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم (73)

يختص برحمته من يشاء و الله ذو الفضل العظيم (74)

و من اهل الكتاب من ان تامنه بقنطار يؤده اليك و منهم من ان تامنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل و يقولون على الله الكذب و هم يعلمون (75)

بلى من اوفى بعهده و اتقى فان الله يحب المتقين (76)

ان الذين يشترون بعهد الله و ايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة و لا يكلمهم الله و لا ينظر اليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب اليم (77)

و ان منهم لفريقا يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب و ما هو من الكتاب و يقولون هو من عند الله و ما هو من عند الله و يقولون على الله الكذب و هم يعلمون (78)

ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب و الحكم و النبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون (79)

و لا يامركم ان تتخذوا الملائكة و النبيين اربابا ا يامركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون (80)

و اذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه قال ا اقررتم و اخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا و انا معكم من الشاهدين (81)

فمن تولى بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون (82)

ا فغير دين الله يبغون و له اسلم من في السماوات و الارض طوعا و كرها و اليه يرجعون (83)

قل آمنا بالله و ما انزل علينا و ما انزل على ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب و الاسباط و ما اوتي موسى و عيسى و النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم و نحن له مسلمون (84)

و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين (85)

كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم و شهدوا ان الرسول حق و جاءهم البينات و الله لا يهدي القوم الظالمين (86)

اولئك جزاؤهم ان عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس اجمعين (87)

خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب و لا هم ينظرون (88)

الا الذين تابوا من بعد ذلك و اصلحوا فان الله غفور رحيم (89)

ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم و اولئك هم الضالون (90)

ان الذين كفروا و ماتوا و هم كفار فلن يقبل من احدهم مل‏ء الارض ذهبا و لو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم و ما لهم من ناصرين (91)

لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون و ما تنفقوا من شي‏ء فان الله به عليم (92)

كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين (93)

فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فاولئك هم الظالمون (94)

قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا و ما كان من المشركين (95)

ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين (96)

فيه آيات بينات مقام ابراهيم و من دخله كان آمنا و لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا و من كفر فان الله غني عن العالمين (97)

قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله و الله شهيد على ما تعملون (98)

قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا و انتم شهداء و ما الله بغافل عما تعملون (99)

يا ايها الذين آمنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين (100)

و كيف تكفرون و انتم تتلى عليكم آيات الله و فيكم رسوله و من يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم (101)

يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و انتم مسلمون (102)

و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و اذكروا نعمت الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا و كنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103)

و لتكن منكم امة يدعون الى الخير و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و اولئك هم المفلحون (104)

و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و اولئك لهم عذاب عظيم (105)

يوم تبيض وجوه و تسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم ا كفرتم بعدايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (106)

و اما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون (107)

تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق و ما الله يريد ظلما للعالمين (108)

و لله ما في السماوات و ما في الارض و الى الله ترجع الامور (109)

كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله و لو آمن اهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون و اكثرهم الفاسقون (110)

لن يضروكم الا اذى و ان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون (111)

ضربت عليهم الذلة اين ما ثقفوا الا بحبل من الله و حبل من الناس و باؤ بغضب من الله و ضربت عليهم المسكنة ذلك بانهم كانوا يكفرون بآيات الله و يقتلون الانبياء بغير حق ذلك بما عصوا و كانوا يعتدون (112)

ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل و هم يسجدون (113)

يؤمنون بالله و اليوم الآخر و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و يسارعون في الخيرات و اولئك من الصالحين (114)

و ما يفعلوا من خير فلن يكفروه و الله عليم بالمتقين (115)

ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم و لا اولادهم من الله شيئا و اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون (116)

مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته و ما ظلمهم الله و لكن انفسهم يظلمون (117)

يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يالونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم و ما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الآيات ان كنتم تعقلون (118)

ها انتم اولاء تحبونهم و لا يحبونكم و تؤمنون بالكتاب كله و اذا لقوكم قالوا آمنا و اذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور (119)

ان تمسسكم حسنة تسؤهم و ان تصبكم سيئة يفرحوا بها و ان تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط (120)

و اذ غدوت من اهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال و الله سميع عليم (121)

اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا و الله وليهما و على الله فليتوكل المؤمنون (122)

و لقد نصركم الله ببدر و انتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (123)

اذ تقول للمؤمنين ا لن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين (124)

بلى ان تصبروا و تتقوا وياتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين (125)

و ما جعله الله الا بشرى لكم و لتطمئن قلوبكم به و ما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم (126)

ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين (127)

ليس لك من الامر شي‏ء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون (128)

و لله ما في السماوات و ما في الارض يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء و الله غفور رحيم (129)

يا ايها الذين آمنوا لا تاكلوا الربوا اضعافا مضاعفة و اتقوا الله لعلكم تفلحون (130)

و اتقوا النار التي اعدت للكافرين (131)

و اطيعوا الله و الرسول لعلكم ترحمون (132)

و سارعوا الى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الارض اعدت للمتقين (133)

الذين ينفقون في السراء و الضراء و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين (134)

و الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب الا الله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون (135)

اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم و جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها و نعم اجر العاملين (136)

قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (137)

هذا بيان للناس و هدى و موعظة للمتقين (138)

و لا تهنوا و لا تحزنوا و انتم الاعلون ان كنتم مؤمنين (139)

ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله و تلك الايام نداولها بين الناس و ليعلم الله الذين آمنوا و يتخذ منكم شهداء و الله لا يحب الظالمين (140)

و ليمحص الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين (141)

ام حسبتم ان تدخلوا الجنة و لما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين (142)

و لقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رايتموه و انتم تنظرون (143)

و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل ا فان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و سيجزي الله الشاكرين (144)

و ما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا و من يرد ثواب الدنيا نؤته منها و من يرد ثواب الآخرة نؤته منها و سنجزي الشاكرين (145)

و كاين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا و الله يحب الصابرين (146)

و ما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا في امرنا و ثبت اقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين (147)

فآتاهم الله ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة و الله يحب المحسنين (148)

يا ايها الذين آمنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149)

بل الله مولاكم و هو خير الناصرين (150)

سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و ماواهم النار و بئس مثوى الظالمين (151)

و لقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه حتى اذا فشلتم و تنازعتم في الامر و عصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم و لقد عفا عنكم و الله ذو فضل على المؤمنين (152)

اذ تصعدون و لا تلوون على احد و الرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما اصابكم و الله خبير بما تعملون (153)

ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم و طائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شي‏ء قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شي‏ء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم و ليبتلي الله ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم و الله عليم بذات الصدور (154)

ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم (155)

يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا و قالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا و ما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم و الله يحيي و يميت و الله بما تعملون بصير (156)

و لئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله و رحمة خير مما يجمعون (157)

و لئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون (158)

فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين (159)

ان ينصركم الله فلا غالب لكم و ان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده و على الله فليتوكل المؤمنون (160)

و ما كان لنبي ان يغل و من يغلل يات بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون (161)

ا فمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله و ماواه جهنم و بئس المصير (162)

هم درجات عند الله و الله بصير بما يعملون (163)

لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و ان كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164)

ا و لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شي‏ء قدير (165)

و ما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله و ليعلم المؤمنين (166)

و ليعلم الذين نافقوا و قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم و الله اعلم بما يكتمون (167)

الذين قالوا لاخوانهم و قعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين (168)

و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون (169)

فرحين بما آتاهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم و لا هم يحزنون (170)

يستبشرون بنعمة من الله و فضل و ان الله لا يضيع اجر المؤمنين (171)

الذين استجابوا لله و الرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم و اتقوا اجر عظيم (172)

الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل (173)

فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم (174)

انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم و خافون ان كنتم مؤمنين (175)

و لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا يريد الله الا يجعل لهم حظا في الآخرة و لهم عذاب عظيم (176)

ان الذين اشتروا الكفر بالايمان لن يضروا الله شيئا و لهم عذاب اليم (177)

و لا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب مهين (178)

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب و ما كان الله ليطلعكم على الغيب و لكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله و رسله و ان تؤمنوا و تتقوا فلكم اجر عظيم (179)

و لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم‏بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة و لله ميراث السماوات و الارض و الله بما تعملون خبير (180)

لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير و نحن اغنياء سنكتب ما قالوا و قتلهم الانبياء بغير حق و نقول ذوقوا عذاب الحريق (181)

ذلك بما قدمت ايديكم و ان الله ليس بظلام للعبيد (182)

الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى ياتينا بقربان تاكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين (183)

فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤ بالبينات و الزبر و الكتاب المنير (184)

كل نفس ذائقة الموت و انما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار و ادخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا الا متاع الغرور (185)

لتبلون في اموالكم و انفسكم و لتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم و من الذين اشركوا اذى كثيرا و ان تصبروا و تتقوا فان ذلك من عزم الامور (186)

و اذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187)

لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا و يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب و لهم عذاب اليم (188)

و لله ملك السماوات و الارض و الله على كل شي‏ء قدير (189)

ان في خلق السماوات و الارض و اختلاف الليل و النهار لآيات لاولي الالباب (190)

الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191)

ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته و ما للظالمين من انصار (192)

ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا و كفر عنا سيئاتنا و توفنا مع الابرار (193)

ربنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك و لا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد (194)

فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا و اخرجوا من ديارهم و اوذوا في سبيلي و قاتلوا و قتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم و لادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من عند الله و الله عنده حسن الثواب (195)

لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد (196)

متاع قليل ثم ماواهم جهنم و بئس المهاد (197)

لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله و ما عند الله خير للابرار (198)

و ان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله و ما انزل اليكم و ما انزل اليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا اولئك لهم اجرهم عند ربهم ان الله سريع الحساب (199)

يا ايها الذين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون (200)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

به نام خداوند بخشنده بخشايشگر

الم (1)

معبودى جز خداوند يگانه زنده و پايدار و نگهدارنده، نيست. (2)

(همان كسى كه) كتاب را بحق بر تو نازل كرد، كه با نشانه‏هاى كتب پيشين، منطبق است; و س‏خ‏للّهتورات‏» و «انجيل‏» را. (3)

پيش از آن، براى هدايت مردم فرستاد; و (نيز) كتابى كه حق را از باطل مشخص مى‏سازد، نازل كرد; كسانى كه به آيات خدا كافر شدند، كيفر شديدى دارند; و خداوند (براى كيفر بدكاران و كافران لجوج،) توانا و صاحب انتقام است. (4)

هيچ چيز، در آسمان و زمين، بر خدا مخفى نمى‏ماند. (بنابر اين، تدبير آنها بر او مشكل نيست.) (5)

او كسى است كه شما را در رحم (مادران)، آنچنان كه مى‏خواهد تصوير مى‏كند. معبودى جز خداوند توانا و حكيم، نيست. (6)

او كسى است كه اين كتاب (آسمانى) را بر تو نازل كرد، كه قسمتى از آن، آيات «محكم‏» ( صريح و روشن) است; كه اساس اين كتاب مى‏باشد; (و هر گونه پيچيدگى در آيات ديگر، با مراجعه به اينها، برطرف مى‏گردد.) و قسمتى از آن، «متشابه‏» است ( آياتى كه به خاطر بالا بودن سطح مطلب و جهات ديگر، در نگاه اول، احتمالات مختلفى در آن مى‏رود; ولى با توجه به آيات محكم، تفسير آنها آشكار مى‏گردد.) اما آنها كه در قلوبشان انحراف است، به دنبال متشابهاتند، تا فتنه‏انگيزى كنند (و مردم را گمراه سازند); و تفسير (نادرستى) براى آن مى‏طلبند; در حالى كه تفسير آنها را، جز خدا و راسخان در علم، نمى‏دانند. (آنها كه به دنبال فهم و درك اسرار همه آيات قرآن در پرتو علم و دانش الهى) مى‏گويند: «ما به همه آن ايمان آورديم; همه از طرف پروردگار ماست.» و جز صاحبان عقل، متذكر نمى‏شوند (و اين حقيقت را درك نمى‏كنند). (7)

(راسخان در علم، مى‏گويند:) «پروردگارا! دلهايمان را، بعد از آنكه ما را هدايت كردى، (از راه حق) منحرف مگردان! و از سوى خود، رحمتى بر ما ببخش، زيرا تو بخشنده‏اى! (8)

پروردگارا! تو مردم را، براى روزى كه ترديدى در آن نيست، جمع خواهى كرد; زيرا خداوند، از وعده خود، تخلف نمى‏كند. (ما به تو و رحمت بى‏پايانت، و به وعده رستاخيز و قيامت ايمان داريم.)» (9)

ثروتها و فرزندان كسانى كه كافر شدند، نمى‏تواند آنان را از (عذاب) خداوند باز دارد; (و از كيفر، رهايى بخشد.) و آنان خود، آتشگيره دوزخند. (10)

(عادت آنان در انكار و تحريف حقايق،) همچون عادت آل فرعون و كسانى است كه‏پيش از آنها بودند; آيات ما را تكذيب كردند، و خداوند آنها را به (كيفر) گناهانشان گرفت; و خداوند، شديد العقاب است. (11)

به آنها كه كافر شدند بگو: «(از پيروزى موقت خود در جنگ احد، شاد نباشيد!) بزودى مغلوب خواهيد شد; (و سپس در رستاخيز) به سوى جهنم، محشور خواهيد شد. و چه بد جايگاهى است! (12)

در دو گروهى كه (در ميدان جنگ بدر،) با هم رو به رو شدند، نشانه (و درس عبرتى) براى شما بود: يك گروه، در راه خدا نبرد مى‏كرد; و جمع ديگرى كه كافر بود، (در راه شيطان و بت،) در حالى كه آنها (گروه مؤمنان) را با چشم خود، دو برابر آنچه بودند، مى‏ديدند. (و اين خود عاملى براى وحشت و شكست آنها شد.)و خداوند، هر كس را بخواهد (و شايسته بداند)، با يارى خود، تاييد مى‏كند. در اين، عبرتى است براى بينايان! (13)

محبت امور مادى، از زنان و فرزندان و اموال هنگفت از طلا و نقره و اسبهاى ممتاز و چهارپايان و زراعت، در نظر مردم جلوه داده شده است; (تا در پرتو آن، آزمايش و تربيت شوند; ولى) اينها (در صورتى كه هدف نهايى آدمى را تشكيل دهند،) سرمايه زندگى پست (مادى) است; و سرانجام نيك (و زندگى والا و جاويدان)، نزد خداست. (14)

بگو: «آيا شما را از چيزى آگاه كنم كه از اين (سرمايه‏هاى مادى)، بهتر است؟» براى كسانى كه پرهيزگارى پيشه كرده‏اند، (و از اين سرمايه‏ها، در راه مشروع و حق و عدالت، استفاده مى‏كنند، ) در نزد پروردگارشان (در جهان ديگر)، باغهايى است كه نهرها از پاى درختانش مى‏گذرد; هميشه در آن خواهند بود; و همسرانى پاكيزه، و خشنودى خداوند (نصيب آنهاست). و خدا به (امور) بندگان، بيناست. (15)

همان كسانى كه مى‏گويند: «پروردگارا! ما ايمان آورده‏ايم; پس گناهان ما را بيامرز، و ما را از عذاب آتش، نگاهدار!» (16)

آنها كه (در برابر مشكلات، و در مسير اطاعت و ترك گناه،) استقامت مى‏ورزند، راستگو هستند، (در برابر خدا) خضوع، و (در راه او) انفاق مى‏كنند، و در سحرگاهان، استغفار مى‏نمايند. (17)

خداوند، (با ايجاد نظام واحد جهان هستى،) گواهى مى‏دهد كه معبودى جز او نيست; و فرشتگان و صاحبان دانش، (هر كدام به گونه‏اى بر اين مطلب،) گواهى مى‏دهند; در حالى كه (خداوند در تمام عالم) قيام به عدالت دارد; معبودى جز او نيست، كه هم توانا و هم حكيم است. (18)

دين در نزد خدا، اسلام (و تسليم بودن در برابر حق) است. و كسانى كه كتاب آسمانى به آنان داده شد، اختلافى (در آن) ايجاد نكردند، مگر بعد از آگاهى و علم، آن هم به خاطر ظلم و ستم در ميان خود; و هر كس به آيات خدا كفر ورزد، (خدا به حساب او مى‏رسد; زيرا) خداوند، سريع الحساب است. (19)

اگر با تو، به گفتگو و ستيز برخيزند، (با آنها مجادله نكن! و) بگو: «من و پيروانم، در برابر خداوند (و فرمان او)، تسليم شده‏ايم.» و به آنها كه اهل كتاب هستند ( يهود و نصارى) و بى‏سوادان ( مشركان) بگو: «آيا شما هم تسليم شده‏ايد؟» اگر (در برابر فرمان و منطق حق، تسليم شوند، هدايت مى‏يابند; و اگر سرپيچى كنند، (نگران مباش! زيرا) بر تو، تنها ابلاغ (رسالت) است; و خدا نسبت به (اعمال و عقايد) بندگان، بيناست. (20)

كسانى كه نسبت به آيات خدا كفر مى‏ورزند و پيامبران را بناحق مى‏كشند، و (نيز) مردمى را كه امر به عدالت مى‏كنند به قتل مى‏رسانند، و به كيفر دردناك (الهى) بشارت ده! (21)

آنها كسانى هستند كه اعمال (نيكشان، به خاطر اين گناهان بزرگ،) در دنيا و آخرت تباه شده، و ياور و مددكار (و شفاعت كننده‏اى) ندارند. (22)

آيا نديدى كسانى را كه بهره‏اى از كتاب (آسمانى) داشتند، به سوى كتاب الهى دعوت شدند تا در ميان آنها داورى كند، سپس گروهى از آنان، (با علم و آگاهى،) روى مى‏گردانند، در حالى كه (از قبول حق) اعراض دارند؟ (23)

اين عمل آنها، به خاطر آن است كه مى‏گفتند: «آتش (دوزخ)، جز چند روزى به ما نمى‏رسد. (و كيفر ما، به خاطر امتيازى كه بر اقوام ديگر داريم، بسيار محدود است.)» اين افترا (و دروغى كه به خدا بسته بودند،) آنها را در دينشان مغرور ساخت (و گرفتار انواع گناهان شدند). (24)

پس چه گونه خواهند بود هنگامى كه آنها را براى روزى كه شكى در آن نيست ( روز رستاخيز) جمع كنيم، و به هر كس، آنچه (از اعمال براى خود) فراهم كرده ، بطور كامل داده شود؟ و به آنها ستم نخواهد شد (زيرا محصول اعمال خود را مى‏چينند). (25)

بگو: «بارالها! مالك حكومتها تويى; به هر كس بخواهى، حكومت مى‏بخشى; و از هر كس بخواهى، حكومت را مى‏گيرى; هر كس را بخواهى، عزت مى‏دهى; و هر كه را بخواهى خوار مى‏كنى. تمام خوبيها به دست توست; تو بر هر چيزى قادرى. (26)

شب را در روز داخل مى‏كنى، و روز را در شب; و زنده را از مرده بيرون مى‏آورى، و مرده را زنده; و به هر كس بخواهى، بدون حساب، روزى مى‏بخشى.» (27)

افراد باايمان نبايد به جاى مؤمنان، كافران را دوست و سرپرست خود انتخاب كنند; و هر كس چنين كند، هيچ رابطه‏اى با خدا ندارد (و پيوند او بكلى از خدا گسسته مى‏شود); مگر اينكه از آنها بپرهيزيد (و به خاطر هدفهاى مهمترى تقيه كنيد). خداوند شما را از (نافرمانى) خود، برحذر مى‏دارد; و بازگشت (شما) به سوى خداست. (28)

بگو: «اگر آنچه را در سينه‏هاى شماست، پنهان داريد يا آشكار كنيد، خداوند آن را مى‏داند; و (نيز) از آنچه در آسمانها و زمين است، آگاه مى‏باشد; و خداوند بر هر چيزى تواناست. (29)

روزى كه هر كس، آنچه را از كار نيك انجام داده، حاضر مى‏بيند; و آرزو مى‏كند ميان او، و آنچه از اعمال بد انجام داده، فاصله زمانى زيادى باشد. خداوند شما را از (نافرمانى) خودش، برحذر مى‏دارد; و (در عين حال،) خدا نسبت به همه بندگان، مهربان است.» (30)

بگو: «اگر خدا را دوست مى‏داريد، از من پيروى كنيد! تا خدا (نيز) شما را دوست بدارد; و گناهانتان را ببخشد; و خدا آمرزنده مهربان است.» (31)

بگو: «از خدا و فرستاده (او)، اطاعت كنيد! و اگر سرپيچى كنيد، خداوند كافران را دوست نمى‏دارد.» (32)

خداوند، آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان برترى داد. (33)

آنها فرزندان و (دودمانى) بودند كه (از نظر پاكى و تقوا و فضيلت،) بعضى از بعض ديگر گرفته شده بودند; و خداوند، شنوا و داناست (و از كوششهاى آنها در مسير رسالت خود، آگاه مى‏باشد) . (34)

(به ياد آوريد) هنگامى را كه همسر «عمران‏» گفت: «خداوندا! آنچه را در رحم دارم، براى تو نذر كردم، كه «محرر» (و آزاد، براى خدمت خانه تو) باشد. از من بپذير، كه تو شنوا و دانايى! (35)

ولى هنگامى كه او را به دنيا آورد، (و او را دختر يافت،) گفت: «خداوندا! من او را دختر آوردم -ولى خدا از آنچه او به دنيا آورده بود، آگاهتر بود- و پسر، همانند دختر نيست. (دختر نمى‏تواند وظيفه خدمتگزارى معبد را همانند پسر انجام دهد.) من او را مريم نام گذاردم; و او و فرزندانش را از (وسوسه‏هاى) شيطان رانده شده، در پناه تو قرار مى‏دهم.» (36)

خداوند، او ( مريم) را به طرز نيكويى پذيرفت; و به طرز شايسته‏اى، (نهال وجود) او را رويانيد (و پرورش داد); و كفالت او را به «زكريا» سپرد. هر زمان زكريا وارد محراب او مى‏شد، غذاى مخصوصى در آن جا مى‏ديد. از او پرسيد: «اى مريم! اين را از كجا آورده‏اى؟!» گفت:«اين از سوى خداست. خداوند به هر كس بخواهد، بى حساب روزى مى‏دهد.» (37)

در آنجا بود كه زكريا، (با مشاهده آن همه شايستگى در مريم،) پروردگار خويش را خواند و عرض كرد: «خداوندا! از طرف خود، فرزند پاكيزه‏اى (نيز) به من عطا فرما، كه تو دعا را مى‏شنوى!» (38)

و هنگامى كه او در محراب ايستاده، مشغول نيايش بود، فرشتگان او را صدا زدند كه: «خدا تو را به‏» يحيى «بشارت مى‏دهد; (كسى) كه كلمه خدا ( مسيح) را تصديق مى‏كند; و رهبر خواهد بود; و از هوسهاى سركش بركنار، و پيامبرى از صالحان است.» (39)

او عرض كرد: «پروردگارا! چگونه ممكن است فرزندى براى من باشد، در حالى كه پيرى به سراغ من آمده، و همسرم نازاست؟!» فرمود: «بدين گونه خداوند هر كارى را بخواهد انجام مى‏دهد. س‏ذللّه (40)

(زكريا) عرض كرد: «پروردگارا! نشانه‏اى براى من قرار ده!» گفت: «نشانه تو آن است كه سه روز، جز به اشاره و رمز، با مردم سخن نخواهى گفت. (و زبان تو، بدون هيچ علت ظاهرى، براى گفتگو با مردم از كار مى‏افتد.) پروردگار خود را (به شكرانه اين نعمت بزرگ،) بسيار ياد كن! و به هنگام صبح و شام، او را تسبيح بگو! (41)

و (به ياد آوريد) هنگامى را كه فرشتگان گفتند: «اى مريم! خدا تو را برگزيده و پاك ساخته; و بر تمام زنان جهان، برترى داده است. (42)

اى مريم! (به شكرانه اين نعمت) براى پروردگار خود، خضوع كن و سجده بجا آور! و با ركوع‏كنندگان، ركوع كن! (43)

(اى پيامبر!) اين، از خبرهاى غيبى است كه به تو وحى مى‏كنيم; و تو در آن هنگام كه قلمهاى خود را (براى قرعه‏كشى) به آب مى‏افكندند تا كداميك كفالت و سرپرستى مريم را عهده‏دار شود، و (نيز) به هنگامى كه (دانشمندان بنى اسرائيل، براى كسب افتخار سرپرستى او،) با هم كشمكش داشتند، حضور نداشتى; و همه اينها، از راه وحى به تو گفته شد.) (44)

(به ياد آوريد) هنگامى را كه فرشتگان گفتند: «اى مريم! خداوند تو را به كلمه‏اى ( وجود باعظمتى) از طرف خودش بشارت مى‏دهد كه نامش «مسيح، عيسى پسر مريم‏» است; در حالى كه در اين جهان و جهان ديگر، صاحب شخصيت خواهد بود; و از مقربان (الهى) است. (45)

و با مردم، در گاهواره و در حالت كهولت (و ميانسال شدن) سخن خواهد گفت; و از شايستگان است.» (46)

(مريم) گفت: «پروردگارا! چگونه ممكن است فرزندى براى من باشد، در حالى كه انسانى با من تماس نگرفته است؟!» فرمود: «خداوند، اين‏گونه هر چه را بخواهد مى‏آفريند! هنگامى كه چيزى را مقرر دارد (و فرمان هستى آن را صادر كند)، فقط به آن مى‏گويد: «موجود باش!» آن نيز فورا موجود مى‏شود. (47)

و به او، كتاب و دانش و تورات و انجيل، مى‏آموزد. (48)

و (او را به عنوان) رسول و فرستاده به سوى بنى اسرائيل (قرار داده، كه به آنها مى‏گويد:) من نشانه‏اى از طرف پروردگار شما، برايتان آورده‏ام; من از گل، چيزى به شكل پرنده مى‏سازم; سپس در آن مى‏دمم و به فرمان خدا، پرنده‏اى مى‏گردد. و به اذن خدا، كور مادرزاد و مبتلايان به برص ( پيسى) را بهبودى مى‏بخشم; و مردگان را به اذن خدا زنده مى‏كنم; و از آنچه مى‏خوريد، و در خانه‏هاى خود ذخيره مى‏كنيد، به شما خبر مى‏دهم; مسلما در اينها، نشانه‏اى براى شماست، اگر ايمان داشته باشيد! (49)

و آنچه را پيش از من از تورات بوده، تصديق مى‏كنم; و (آمده‏ام) تا پاره‏اى از چيزهايى را كه (بر اثر ظلم و گناه،) بر شما حرام شده، (مانند گوشت بعضى از چهارپايان و ماهيها،) حلال كنم; و نشانه‏اى از طرف پروردگار شما، برايتان آورده‏ام; پس از خدا بترسيد، و مرا اطاعت كنيد! (50)

خداوند، پروردگار من و شماست; او را بپرستيد (نه من، و نه چيز ديگر را)! اين است راه راست!; س‏ذللّه (51)

هنگامى كه عيسى از آنان احساس كفر (و مخالفت) كرد، گفت: «كيست كه ياور من به سوى خدا (براى تبليغ آيين او) گردد؟» حواريان ( شاگردان مخصوص او) گفتند: «ما ياوران خداييم; به خدا ايمان آورديم; و تو (نيز) گواه باش كه ما اسلام آورده‏ايم. (52)

پروردگارا! به آنچه نازل كرده‏اى، ايمان آورديم و از فرستاده (تو) پيروى نموديم; ما را در زمره گواهان بنويس!» (53)

و (يهود و دشمنان مسيح، براى نابودى او و آيينش،) نقشه كشيدند; و خداوند (بر حفظ او و آيينش،) چاره‏جويى كرد; و خداوند، بهترين چاره‏جويان است. (54)

(به ياد آوريد) هنگامى را كه خدا به عيسى فرمود: «من تو را برمى‏گيرم و به سوى خود، بالا مى‏برم و تو را از كسانى كه كافر شدند، پاك مى‏سازم; و كسانى را كه از تو پيروى كردند، تا روز رستاخيز، برتر از كسانى كه كافر شدند، قرارمى‏دهم; سپس بازگشت شما به سوى من است و در ميان شما، در آنچه اختلاف داشتيد، داورى مى‏كنم. (55)

اما آنها كه كافر شدند، (و پس از شناختن حق، آن را انكار كردند،) در دنيا و آخرت، آنان را مجازات دردناكى خواهم كرد; و براى آنها، ياورانى نيست. (56)

اما آنها كه ايمان آوردند، و اعمال صالح انجام دادند، خداوند پاداش آنان را بطور كامل خواهد داد; و خداوند، ستمكاران را دوست نمى‏دارد.» (57)

اينها را كه بر تو مى‏خوانيم، از نشانه‏ها(ى حقانيت تو) است، و يادآورى حكيمانه است. (58)

مثل عيسى در نزد خدا، همچون آدم است; كه او را از خاك آفريد، و سپس به او د: «موجود باش!» او هم فورا موجود شد. (بنابر اين، ولادت مسيح بدون پدر، هرگز دليل بر الوهيت او نيست.) (59)

اينها حقيقتى است از جانب پروردگار تو; بنابر اين، از ترديد كنندگان مباش! (60)

هرگاه بعد از علم و دانشى كه (در باره مسيح) به تو رسيده، (باز) كسانى با تو به محاجه و ستيز برخيزند، به آنها بگو: «بياييد ما فرزندان خود را دعوت كنيم، شما هم فرزندان خود را; ما زنان خويش را دعوت نماييم، شما هم زنان خود را; ما از نفوس خود دعوت كنيم، شما هم از نفوس خود; آنگاه مباهله كنيم; و لعنت خدا را بر دروغگويان قرار دهيم. (61)

اين همان سرگذشت واقعى (مسيح) است. (و ادعاهايى همچون الوهيت او، يا فرزند خدا بودنش، بى‏اساس است.) و هيچ معبودى، جز خداوند يگانه نيست; و خداوند توانا و حكيم است. (62)

اگر (با اين همه شواهد روشن، باز هم از پذيرش حق) روى گردانند، (بدان كه طالب حق نيستند; و) خداوند از مفسده‏جويان، آگاه است. (63)

بگو: «اى اهل كتاب! بياييد به سوى سخنى كه ميان ما و شما يكسان است; كه جز خداوند يگانه را نپرستيم و چيزى را همتاى او قرار ندهيم; و بعضى از ما، بعضى ديگر را -غير از خداى يگانه- به خدايى نپذيرد.» هرگاه (از اين دعوت،) سرباز زنند، بگوييد: «گواه باشيد كه ما مسلمانيم!» (64)

اى اهل كتاب! چرا درباره ابراهيم، گفتگو و نزاع مى‏كنيد (و هر كدام، او را پيرو آيين خودتان معرفى مى‏نماييد)؟! در حالى كه تورات و انجيل، بعد از او نازل شده است! آيا انديشه نمى‏كنيد؟! (65)

شما كسانى هستيد كه درباره آنچه نسبت به آن آگاه بوديد، گفتگو و ستيز كرديد; چرا درباره آنچه آگاه نيستيد، گفتگو مى‏كنيد؟! و خدا مى‏داند، و شما نمى‏دانيد. (66)

ابراهيم نه يهودى بود و نه نصرانى; بلكه موحدى خالص و مسلمان بود; و هرگز از مشركان نبود. (67)

سزاوارترين مردم به ابراهيم، آنها هستند كه از او پيروى كردند، و (در زمان و عصر او، به مكتب او وفادار بودند; همچنين) اين پيامبر و كسانى كه (به او) ايمان آورده‏اند (از همه سزاوارترند); و خداوند، ولى و سرپرست مؤمنان است. (68)

جمعى از اهل كتاب (از يهود)، دوست داشتند (و آرزو مى‏كردند) شما را گمراه كنند; (اما آنها بايد بدانند كه نمى‏توانند شما را گمراه سازند،) آنها گمراه نمى‏كنند مگر خودشان را، و نمى‏فهمند! (69)

اى اهل كتاب! چرا به آيات خدا كافر مى‏شويد، در حالى كه (به درستى آن) گواهى مى‏دهيد؟! (70)

اى اهل كتاب! چرا حق را با باطل (مى‏زميزيد و) مشتبه مى‏كنيد (تا ديگران نفهمند و گمراه شوند)، و حقيقت را پوشيده مى‏داريد در حالى كه مى‏دانيد؟! (71)

و جمعى از اهل كتاب (از يهود) گفتند: «(برويد در ظاهر) به آنچه بر مؤمنان نازل شده، در آغاز روز ايمان بياوريد; و در پايان روز، كافر شويد (و باز گرديد)! شايد آنها (از آيين خود) بازگردند! (زيرا شما را، اهل كتاب و آگاه از بشارات آسمانى پيشين مى‏دانند; و اين توطئه كافى است كه آنها را متزلزل سازد). (72)

و جز به كسى كه از آيين شما پيروى مى‏كند، (واقعا) ايمان نياوريد!» بگو: «هدايت، هدايت الهى است! (و اين توطئه شما، در برابر آن بى اثر است)»! (سپس اضافه كردند: «تصور نكنيد) به كسى همانند شما (كتاب آسمانى) داده مى‏شود، يا اينكه مى‏توانند در پيشگاه پروردگارتان، با شما بحث و گفتگو كنند، (بلكه نبوت و منطق، هر دو نزد شماست!)» بگو: «فضل (و موهبت نبوت و عقل و منطق، در انحصار كسى نيست; بلكه) به دست خداست; و به هر كس بخواهد (و شايسته بداند،) مى‏دهد; و خداوند، واسع ( داراى مواهب گسترده) و آگاه (از موارد شايسته آن) است. (73)

هر كس را بخواهد، ويژه رحمت خود مى‏كند; و خداوند، داراى مواهب عظيم است.» (74)

و در ميان اهل كتاب، كسانى هستند كه اگر ثروت زيادى به رسم امانت به آنها بسپارى، به تو باز مى‏گردانند; و كسانى هستند كه اگر يك دينار هم به آنان بسپارى، به تو باز نمى‏گردانند; مگر تا زمانى كه بالاى سر آنها ايستاده (و بر آنها مسلط) باشى! اين بخاطر آن است كه مى‏گويند: «ما در برابر اميين ( غير يهود)، مسؤول نيستيم.» و بر خدا دروغ مى‏بندند; در حالى كه مى‏دانند (اين سخن دروغ است). (75)

آرى، كسى كه به پيمان خود وفا كند و پرهيزگارى پيشه نمايد، (خدا او را دوست مى‏دارد; زيرا) خداوند پرهيزگاران را دوست دارد. (76)

كسانى كه پيمان الهى و سوگندهاى خود (به نام مقدس او) را به بهاى ناچيزى مى‏فروشند، آنها بهره‏اى در آخرت نخواهند داشت; و خداوند با آنها سخن نمى‏گويد و به آنان در قيامت نمى‏نگرد و آنها را (از گناه) پاك نمى‏سازد; و عذاب دردناكى براى آنهاست. (77)

در ميان آنها ( يهود) كسانى هستند كه به هنگام تلاوت كتاب (خدا)، زبان خود را چنان مى‏گردانند كه گمان كنيد (آنچه را مى‏خوانند،) از كتاب (خدا) است;در حالى كه از كتاب (خدا) نيست! (و با صراحت) مى‏گويند: «آن از طرف خداست!» با اينكه از طرف خدا نيست، و به خدا دروغ مى‏بندند در حالى كه مى‏دانند! (78)

براى هيچ بشرى سزاوار نيست كه خداوند، كتاب آسمانى و حكم و نبوت به او دهد سپس او به مردم بگويد: «غير از خدا، مرا پرستش كنيد!» بلكه (سزاوار مقام او، اين است كه بگويد:) مردمى الهى باشيد، آن‏گونه كه كتاب خدا را مى‏آموختيد و درس مى‏خوانديد! (و غير از خدا را پرستش نكنيد!) (79)

و نه اينكه به شما دستور دهد كه فرشتگان و پيامبران را، پروردگار خود انتخاب كنيد. آيا شما را، پس از آنكه مسلمان شديد، به كفر دعوت مى‏كند؟! (80)

و (به خاطر بياوريد) هنگامى را كه خداوند، از پيامبران (و پيروان آنها)،پيمان مؤكد گرفت، كه هرگاه كتاب و دانش به شما دادم، سپس پيامبرى به سوى شما آمد كه آنچه را با شماست تصديق مى‏كند، به او ايمان بياوريد و او را يارى كنيد! سپس (خداوند) به آنها گفت: «آيا به اين موضوع، اقرار داريد؟ و بر آن، پيمان مؤكد بستيد؟» گفتند: «(آرى) اقرار داريم!» (خداوند به آنها) گفت: «پس گواه باشيد! و من نيز با شما از گواهانم.» (81)

پس كسى كه بعد از اين (پيمان محكم)، روى گرداند، فاسق است. (82)

آيا آنها غير از آيين خدا مى‏طلبند؟! (آيين او همين اسلام است;) و تمام كسانى كه در آسمانها و زمين هستند، از روى اختيار يا از روى اجبار، در برابر (فرمان) او تسليمند، و همه به سوى او بازگردانده مى‏شوند. (83)

بگو: «به خدا ايمان آورديم; و (همچنين) به آنچه بر ما و بر ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب و اسباط نازل گرديده; و آنچه به موسى و عيسى و (ديگر) پيامبران، از طرف پروردگارشان داده شده است; ما در ميان هيچ يك از آنان فرقى نمى‏گذاريم; و در برابر (فرمان) او تسليم هستيم.» (84)

و هر كس جز اسلام (و تسليم در برابر فرمان حق،) آيينى براى خود انتخاب كند، از او پذيرفته نخواهد شد; و او در آخرت، از زيانكاران است. (85)

« چگونه خداوند جمعيتى را هدايت مى‏كند كه بعد از ايمان و گواهى به حقانيت رسول و آمدن نشانه‏هاى روشن براى آنها، كافر شدند؟! و خدا، جمعيت ستمكاران را هدايت نخواهد كرد! (86)

كيفر آنها، اين است كه لعن (و طرد) خداوند و فرشتگان و مردم همگى بر آنهاست. (87)

همواره در اين لعن (و طرد و نفرين) مى‏مانند; مجازاتشان تخفيف نمى‏يابد; و به آنها مهلت داده نمى‏شود. (88)

مگر كسانى كه پس از آن، توبه كنند و اصلاح نمايند; (و در مقام جبران گناهان گذشته برآيند، كه توبه آنها پذيرفته خواهد شد;) زيرا خداوند، آمرزنده و بخشنده است. (89)

كسانى كه پس از ايمان كافر شدند و سپس بر كفر (خود) افزودند، (و در اين راه اصرار ورزيدند،) هيچ‏گاه توبه آنان، (كه از روى ناچارى يا در آستانه مرگ صورت مى‏گيرد،) قبول نمى‏شود; و آنها گمراهان (واقعى)اند (چرا كه هم راه خدا را گم كرده‏اند، و هم راه توبه را!). (90)

كسانى كه كافر شدند و در حال كفر از دنيا رفتند، اگر چه روى زمين پر از طلا باشد، و آن را بعنوان فديه (و كفاره اعمال بد خويش) بپردازند، هرگز از هيچ‏يك آنها قبول نخواهد شد; و براى آنان، مجازات دردناك است; و ياورانى ن

هرگز به (حقيقت) نيكوكارى نمى‏رسيد مگر اينكه از آنچه دوست مى‏داريد، (در راه خدا) انفاق كنيد; و آنچه انفاق مى‏كنيد، خداوند از آن آگاه است. (92)

همه غذاها(ى پاك) بر بنى اسرائيل حلال بود، جز آنچه اسرائيل (يعقوب)، پيش از نزول تورات، بر خود تحريم كرده بود; (مانند گوشت شتر كه براى او ضرر داشت.) بگو: «اگر راست مى‏گوييد تورات را بياوريد و بخوانيد! (اين نسبتهايى كه به پيامبران پيشين مى‏دهيد، حتى در تورات تحريف شده شما نيست!)» (93)

بنا بر اين، آنها كه بعد از اين به خدا دروغ مى‏بندند، ستمگرند! (زيرا از روى علم و عمد چنين مى‏كنند). (94)

بگو: «خدا راست گفته (و اينها در آيين پاك ابراهيم نبوده) است. بنا بر اين، از آيين ابراهيم پيروى كنيد، كه به حق گرايش داشت، و از مشركان نبود!» (95)

نخستين خانه‏اى كه براى مردم (و نيايش خداوند) قرار داده شد، همان است كه در سرزمين مكه است، كه پر بركت، و مايه هدايت جهانيان است. (96)

در آن، نشانه‏هاى روشن، (از جمله) مقام ابراهيم است; و هر كس داخل آن ( خانه خدا) شود; در امان خواهد بود، و براى خدا بر مردم است كه آهنگ خانه (او) كنند، آنها كه توانايى رفتن به سوى آن دارند. و هر كس كفر ورزد (و حج را ترك كند، به خود زيان رسانده)، خداوند از همه جهانيان، بى‏نياز است. (97)

بگو: «اى اهل كتاب! چرا به آيات خدا كفر مى‏ورزيد؟! و خدا گواه است بر اعمالى كه انجام مى‏دهيد!» (98)

بگو: «اى اهل كتاب! چرا افرادى را كه ايمان آورده‏اند، از راه خدا بازمى‏داريد، و مى‏خواهيد اين راه را كج سازيد؟! در حالى كه شما (به درستى اين راه) گواه هستيد; و خداوند از آنچه انجام مى‏دهيد، غافل نيست!» (99)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! اگر از گروهى از اهل كتاب، (كه كارشان نفاق‏افكنى و شعله‏ورساختن آتش كينه و عداوت است) اطاعت كنيد، شما را پس از ايمان، به كفر بازمى‏گردانند. (100)

و چگونه ممكن است شما كافر شويد، با اينكه (در دامان وحى قرار گرفته‏ايد، و) آيات خدا بر شما خوانده مى‏شود، و پيامبر او در ميان شماست؟! (بنابر اين، به خدا تمسك جوييد!) و هر كس به خدا تمسك جويد، به راهى راست، هدايت شده است. (101)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! آن گونه كه حق تقوا و پرهيزكارى است، از خدا بپرهيزيد! و از دنيا نرويد، مگر اينكه مسلمان باشيد! (بايد گوهر ايمان را تا پايان عمر، حفظ كنيد!) (102)

و همگى به ريسمان خدا ( قرآن و اسلام، و هرگونه وسيله وحدت)، چنگ زنيد ، و پراكنده نشويد! و نعمت (بزرگ) خدا را بر خود، به ياد آريد كه چگونه دشمن يكديگر بوديد، و او ميان دلهاى شما، الفت ايجاد كرد، و به بركت نعمت او، برادر شديد! و شما بر لب حفره‏اى از آتش بوديد، خدا شما را از آن نجات داد; اين چنين، خداوند آيات خود را براى شما آشكار مى‏سازد; شايد پذيراى هدايت شويد. (103)

بايد از ميان شما، جمعى دعوت به نيكى، و امر به معروف و نهى از منكر كنند! و آنها همان رستگارانند. (104)

و مانند كسانى نباشيد كه پراكنده شدند و اختلاف كردند; (آن هم) پس از آنكه نشانه‏هاى روشن (پروردگار) به آنان رسيد! و آنها عذاب عظيمى دارند. (105)

(آن عذاب عظيم) روزى خواهد بود كه چهره‏هائى سفيد، و چهره‏هائى سياه مى‏گردد، اما آنها كه صورتهايشان سياه شده، (به آنها گفته مى‏شود:) آيا بعد از ايمان، و (اخوت و برادرى در سايه آن،) كافر شديد؟! پس بچشيد عذاب را، به سبب آنچه كفر مى‏ورزيديد! (106)

و اما آنها كه چهره‏هايشان سفيد شده، در رحمت خداوند خواهند بود; و جاودانه در آن مى‏مانند. (107)

« اينها آيات خداست; كه بحق بر تو مى‏خوانيم. و خداوند (هيچ گاه) ستمى براى (احدى از) جهانيان نمى‏خواهد. (108)

و (چگونه ممكن است خدا ستم كند؟! در حالى كه) آنچه در آسمانها و آنچه در زمين است، مال اوست; و همه كارها، به سوى او باز مى‏گردد (و به فرمان اوست.) (109)

شما بهترين امتى بوديد كه به سود انسانها آفريده شده‏اند; (چه اينكه) امر به معروف و نهى از منكر مى‏كنيد و به خدا ايمان داريد. و اگر اهل كتاب، (به چنين برنامه و آيين درخشانى،) ايمان آورند، براى آنها بهتر است! (ولى تنها) عده كمى از آنها با ايمانند، و بيشتر آنها فاسقند، (و خارج از اطاعت پروردگار) (110)

آنها ( اهل كتاب، مخصوصا» يهود) هرگز نمى‏توانند به شما زيان برسانند، جز آزارهاى مختصر; و اگر با شما پيكار كنند، به شما پشت خواهند كرد (و شكست مى‏خورند; سپس كسى آنها را يارى نمى‏كند. (111)

هر جا يافت شوند، مهر ذلت بر آنان خورده است; مگر با ارتباط به خدا، (و تجديد نظر در روش ناپسند خود،) و (يا) با ارتباط به مردم (و وابستگى به اين و آن); و به خشم خدا، گرفتار شده‏اند; و مهر بيچارگى بر آنها زده شده; چرا كه آنها به آيات خدا، كفر مى بناحق مى‏كشتند. اينها بخاطر آن است كه گناه كردند; و (به حقوق ديگران،) تجاوز مى‏نمودند. (112)

آنها همه يكسان نيستند; از اهل كتاب، جمعيتى هستند كه (به حق و ايمان) قيام مى‏كنند; و پيوسته در اوقات شب، آيات خدا را مى‏خوانند; در حالى كه سجده مى‏نمايند. (113)

به خدا و روز ديگر ايمان مى‏آورند; امر به معروف و نهى از منكر مى‏كنند; و در انجام كارهاى نيك، پيشى مى‏گيرند; و آنها از صالحانند. (114)

و آنچه از اعمال نيك انجام دهند، هرگز كفران نخواهد شد! (و پاداش شايسته آن را مى‏بينند.) و خدا از پرهيزكاران، آگاه است. (115)

كسانى كه كافر شدند، هرگز نمى‏توانند در پناه اموال و فرزندانشان، از مجازات خدا در امان بمانند! آنها اصحاب دوزخند; و جاودانه در آن خواهند ماند. (116)

آنچه آنها در اين زندگى پست دنيوى انفاق مى‏كنند، همانند باد سوزانى است كه به زراعت قومى كه بر خود ستم كرده (و در غير محل و وقت مناسب، كشت نموده‏اند)، بوزد; و آن را نابود سازد. خدا به آنها ستم نكرده; بلكه آنها، خودشان به خويشتن ستم مى‏كنند. (117)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! محرم اسرارى از غير خود، انتخاب نكنيد! آنها از هرگونه شر و فسادى در باره شما، كوتاهى نمى‏كنند. آنها دوست دارند شما در رنج و زحمت باشيد. (نشانه‏هاى) دشمنى از دهان (و كلام)شان آشكار شده; و آنچه در دلهايشان پنهان مى‏دارند، از آن مهمتر است. ما آيات (و راه‏هاى پيشگيرى از شر آنها) را براى شما بيان كرديم اگر انديشه كنيد! (118)

شما كسانى هستيد كه آنها را دوست مى‏داريد; اما آنها شما را دوست ندارند! در حالى كه شما به همه كتابهاى آسمانى ايمان داريد (و آنها به كتاب آسمانى شما ايمان ندارند). هنگامى كه شما را ملاقات مى‏كنند، (به دروغ) مى‏گويند: «ايمان آورده‏ايم!» اما هنگامى كه تنها مى‏شوند، از شدت خشم بر شما، سر انگشتان خود را به دندان مى‏گزند! بگو: «با همين خشمى كه داريد بميريد! خدا از (اسرار) درون سينه‏ها آگاه است.» (119)

اگر نيكى به شما برسد، آنها را ناراحت مى‏كند; و اگر حادثه ناگوارى براى شما رخ دهد، خوشحال مى‏شوند. (اما) اگر (در برابرشان) استقامت و پرهيزگارى پيشه كنيد، نقشه‏هاى (خائنانه) آنان، به شما زيانى نمى‏رساند; خداوند به آنچه انجام مى‏دهند، احاطه دارد. (120)

و (به ياد آور) زمانى را كه صبحگاهان، از ميان خانواده خود، جهت انتخاب اردوگاه جنگ براى مؤمنان، بيرون رفتى! و خداوند، شنوا و داناست (گفتگوهاى مختلفى را كه درباره طرح جنگ گفته مى‏شد، مى‏شنيد; و انديشه‏هايى را كه بعضى در سر مى‏پروراندند، مى‏دانست). (121)

(و نيز به ياد آور) زمانى را كه دو طايفه از شما تصميم گرفتند سستى نشان دهند (و از وسط راه بازگردند); و خداوند پشتيبان آنها بود (و به آنها كمك كرد كه از اين فكر بازگردند); و افراد باايمان، بايد تنها بر خدا توكل كنند! (122)

خداوند شما را در «بدر» يارى كرد (و بر دشمنان خطرناك، پيروز ساخت); در حالى كه شما (نسبت به آنها)، ناتوان بوديد. پس، از خدا بپرهيزيد (و در برابر دشمن، مخالفت فرمان پيامبر نكنيد)، تا شكر نعمت او را بجا آورده باشيد! (123)

در آن هنگام كه تو به مؤمنان مى‏گفتنى: «آيا كافى نيست كه پروردگارتان، شما را به سه هزار نفر از فرشتگان، كه از آسمان فرود مى‏آيند، يارى كند؟!» (124)

آرى، (امروز هم) اگر استقامت و تقوا پيشه كنيد، و دشمن به همين زودى به سراغ شما بيايد، خداوند شما را به پنج هراز نفر از فرشتگان، كه نشانه‏هايى با خود دارند، مدد خواهد داد! (125)

ولى اينها را خداوند فقط بشارت، و براى اطمينان خاطر شما قرار داده; وگرنه، پيروزى تنها از جانب خداوند تواناى حكيم است! (126)

(اين وعده را كه خدا به شما داده،) براى اين است كه قسمتى از پيكر لشكر كافران را قطع كند; يا آنها را با ذلت برگرداند; تا مايوس و نااميد، (به وطن خود) بازگردند. (127)

هيچ‏گونه اختيارى (در باره عفو كافران، يا مؤمنان فرارى از جنگ،) براى تو نيست; مگر اينكه (خدا) بخواهد آنها را ببخشد، يا مجازات كند; زيرا آنها ستمگرند. (128)

و آنچه در آسمانها و زمين است، از آن خداست. هر كس را بخواهد (و شايسته بداند)، مى‏بخشد; و هر كس را بخواهد، مجازات مى‏كند; و خداوند آمرزنده مهربان است. (129)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! ربا (و سود پول) را چند برابر نخوريد! از خدا بپرهيزيد، تا رستگار شويد! (130)

و از آتشى بپرهيزيد كه براى كافران آماده شده است! (131)

و خدا و پيامبر را اطاعت كنيد، تا مشمول رحمت شويد! (132)

و شتاب كنيد براى رسيدن به آمرزش پروردگارتان; و بهشتى كه وسعت آن، آسمانها و زمين است; و براى پرهيزگاران آماده شده است. (133)

همانها كه در توانگرى و تنگدستى، انفاق‏مى‏كنند; و خشم خود را فرو مى‏برند; و از خطاى مردم درمى‏گذرند; و خدا نيكوكاران را دوست دارد. (134)

و آنها كه وقتى مرتكب عمل زشتى شوند، يا به خود ستم كنند، به ياد خدا مى‏افتند; و براى گناهان خود، طلب آمرزش مى‏كنند -و كيست جز خدا كه گناهان را ببخشد؟- و بر گناه، اصرار نمى‏ورزند، با اينكه مى‏دانند. (135)

آنها پاداششان آمرزش پروردگار، و بهشتهايى است كه از زير درختانش، نهرها جارى است; جاودانه در آن ميمانند; چه نيكو است پاداش اهل عمل! (136)

پيش از شما، سنت‏هايى وجود داشت; (و هر قوم، طبق اعمال و صفات خود، سرنوشتهايى داشتند; كه شما نيز، همانند آن را داريد.) پس در روى زمين، گردش كنيد و ببينيد سرانجام تكذيب‏كنندگان (آيات خدا) چگونه بود؟! (137)

اين، بيانى است براى عموم مردم; و هدايت و اندرزى است براى پرهيزگاران! (138)

و سست نشويد! و غمگين نگرديد! و شما برتريد اگر ايمان داشته باشيد! (139)

اگر (در ميدان احد،) به شما جراحتى رسيد (و ضربه‏اى وارد شد)، به آن جمعيت نيز (در ميدان بدر)، جراحتى همانند آن وارد گرديد. و ما اين روزها(ى پيروزى و شكست) را در ميان مردم مى‏گردانيم; (-و اين‏خاصيت زندگى دنياست-) تا خدا، افرادى را كه ايمان آورده‏اند، بداند (و شناخته شوند); و خداوند از ميان شما، شاهدانى بگيرد. و خدا ظالمان را دوست نمى‏دارد. (140)

و تا خداوند، افراد باايمان را خالص گرداند (و ورزيده شوند); و كافران را به تدريج نابود سازد. (141)

آيا چنين پنداشتيد كه (تنها با ادعاى ايمان) وارد بهشت خواهيد شد، در حالى كه خداوند هنوز مجاهدان از شما و صابران را مشخص نساخته است؟! (142)

و شما مرگ (و شهادت در راه خدا) را، پيش از آنكه با آن روبه‏رو شويد، آرزو مى‏كرديد; سپس آن را با چشم خود ديديد، در حالى كه به آن نگاه مى‏كرديد (و حاضر نبوديد به آن تن دردهيد! چقدر ميان گفتار و كردار شما فاصله است؟!) (143)

محمد (ص) فقط فرستاده خداست; و پيش از او، فرستادگان ديگرى نيز بودند; آيا اگر او بميرد و يا كشته شود، شما به عقب برمى‏گرديد؟ (و اسلام را رها كرده به دوران جاهليت و كفر بازگشت خواهيد نمود؟) و هر كس به عقب باز گردد، هرگز به خدا ضررى نمى‏زند; و خداوند بزودى شاكران (و استقامت‏كنندگان) را پاداش خواهد داد. (144)

هيچ‏كس، جز به فرمان خدا، نمى‏ميرد; سرنوشتى است تعيين شده; (بنابر اين، مرگ پيامبر يا ديگران، يك سنت الهى است.) هر كس پاداش دنيا را بخواهد (و در زندگى خود، در اين راه گام بردارد،) چيزى از آن به او خواهيم داد; و هر كس پاداش آخرت را بخواهد، از آن به او مى‏دهيم; و بزودى سپاسگزاران را پاداش خواهيم داد. (145)

چه بسيار پيامبرانى كه مردان الهى فراوانى به همراه آنان جنگ كردند! آنها هيچ‏گاه در برابر آنچه در راه خدا به آنان مى‏رسيد، سست و ناتوان نشدند (و تن به تسليم ندادند); و خداوند استقامت‏كنندگان را دوست دارد. (146)

سخنشان تنها اين بود كه: «پروردگارا! گناهان ما را ببخش! و از تندرويهاى ما در كارها، چشم‏پوشى كن! قدمهاى ما را استوار بدار! و ما را بر جمعيت كافران، پيروز گردان! (147)

از اين‏رو خداوند پاداش اين جهان، و پاداش نيك آن جهان را به آنها داد; و خداوند نيكوكاران را دوست مى‏دارد. (148)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! اگر از كسانى كه كافر شده‏اند اطاعت كنيد، شما را به گذشته‏هايتان بازمى‏گردانند; و سرانجام، زيانكار خواهيد شد. (149)

(آنها تكيه‏گاه شما نيستند،) بلكه ولى و سرپرست شما، خداست; و او بهترين ياوران است. (150)

بزودى در دلهاى كافران، بخاطر اينكه بدون دليل، چيزهايى را براى خدا همتا قرار دادند، رعب و ترس مى‏افكنيم; و جايگاه آنها، آتش است; و چه بد جايگاهى است جايگاه ستمكاران! (151)

خداوند، وعده خود را به شما، (در باره پيروزى بر دشمن در احد،) تحقق بخشيد; در آن هنگام (كه در آغاز جنگ،) دشمنان را به فرمان او، به قتل مى‏رسانديد; (و اين پيروزى ادامه داشت) تا اينكه سست شديد; و (بر سر رهاكردن سنگرها،) در كار خود به نزاع پرداختيد; و بعد از آن كه آنچه را دوست مى‏داشتيد (از غلبه بر دشمن) به شما نشان داد، نافرمانى كرديد. بعضى از شما، خواهان دنيا بودند; و بعضى خواهان آخرت. سپس خداوند شما را از آنان منصرف ساخت; (و پيروزى شما به شكست انجاميد;) تا شما را آزمايش كند. و او شما را بخشيد; و خداوند نسبت به مؤمنان، فضل و بخشش دارد. (152)

(به خاطر بياوريد) هنگامى را كه از كوه بالا ميرفتيد; و جمعى در وسط بيابان پراكنده شدند; و از شدت وحشت،) به عقب ماندگان نگاه نمى‏كرديد، و پيامبر از پشت سر، شما را صدا مى‏زد. سپس اندوه‏ها را يكى پس از ديگرى به شما جزا داد; اين بخاطر آن بود كه ديگر براى از دست رفتن (غنايم جنگى) غمگين نشويد، و نه بخاطر مصيبت‏هايى كه بر شما وارد مى‏گردد. و خداوند از آنچه انجام مى‏دهيد، آگاه است. (153)

سپس بدنبال اين غم و اندوه، آرامشى بر شما فرستاد. اين آرامش، بصورت خواب سبكى بود كه (در شب بعد از حادثه احد،) گروهى از شما را فرا گرفت; اماگروه ديگرى در فكر جان خويش بودند; (و خواب به چشمانشان نرفت.) آنها گمانهاى نادرستى -همچون گمانهاى دوران جاهليت- درباره خدا داشتند; و مى‏گفتند: «آيا چيزى از پيروزى نصيب ما مى‏شود؟!» بگو: س‏خ‏للّههمه كارها (و پيروزيها) به دست خداست!» آنها در دل خود، چيزى را پنهان مى‏دارند كه براى تو آشكار نمى‏سازند; مى‏گويند: «اگر ما سهمى از پيروزى داشتيم، در اين جا كشته نمى‏شديم!» بگو: «اگر هم در خانه‏هاى خود بوديد، آنهايى كه كشته‏شدن بر آنها مقرر شده بود، قطعا به سوى آرامگاه‏هاى خود، بيرون مى‏آمدند (و آنها را به قتل مى‏رساندند). و اينها براى اين است كه خداوند، آنچه در سينه‏هايتان پنهان داريد، بيازمايد; و آنچه را در دلهاى شما (از ايمان) است، خالص گرداند; و خداوند از آنچه در درون سينه‏هاست، با خبر است. (154)

كسانى كه در روز روبرو شدن دو جمعيت با يكديگر (در جنگ احد)، فرار كردند، شيطان آنها را بر اثر بعضى از گناهانى كه مرتكب شده بودند، به لغزش انداخت; و خداوند آنها را بخشيد. خداوند، آمرزنده و بردبار است. (155)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! همانند كافران نباشيد كه چون برادرانشان به مسافرتى مى‏روند، يا در جنگ شركت مى‏كنند (و از دنيا مى‏روند و يا كشته مى‏شوند)، مى‏گويند: «اگر آنها نزد ما بودند، نمى‏مردند و كشته نمى‏شدند!» (شما از اين گونه سخنان نگوييد،) تا خدا اين حسرت را بر دل آنها ( كافران) بگذارد. خداوند، زنده مى‏كند و مى‏ميراند; (و زندگى و مرگ، به دست اوست;) و خدا به آنچه انجام مى‏دهيد، بيناست. (156)

اگر هم در راه خدا كشته شويد يا بميريد، (زيان نكرده‏ايد; زيرا) آمرزش و رحمت خدا، از تمام آنچه آنها (در طول عمر خود،) جمع آورى ميكنند، بهتر است! (157)

و اگر بميريد يا كشته شويد، به سوى خدا محشور مى‏شويد. (بنابراين، فانى نمى‏شويد كه از فنا، وحشت داشته باشيد.) (158)

به (بركت) رحمت الهى، در برابر آنان ( مردم) نرم (و مهربان) شدى! و اگر خشن و سنگدل بودى، از اطراف تو، پراكنده مى‏شدند. پس آنها را ببخش و براى آنها آمرزش بطلب! و در كارها، با آنان مشورت كن! اما هنگامى كه تصميم گرفتى، (قاطع باش! و) بر خدا توكل كن! زيرا خداوند متوكلان را دوست دارد. (159)

اگر خداوند شما را يارى كند، هيچ كس بر شما پيروز نخواهد شد! و اگر دست از يارى شما بردارد، كيست كه بعد از او، شما را يارى كند؟! و مؤمنان، تنها بر خداوند بايد توكل كنند! (160)

(گمان كرديد ممكن است پيامبر به شما خيانت كند؟! در حالى كه) ممكن نيست هيچ پيامبرى خيانت كند! و هر كس خيانت كند، روز رستاخيز، آنچه را در آن خيانت كرده، با خود (به صحنه محشر) مى‏آورد; سپس به هر كس، آنچه را فراهم كرده (و انجام داده است)، بطور كامل داده مى‏شود; و (به همين دليل) به آنها ستم نخواهد شد (چرا كه محصول اعمال خود را خواهند ديد) . (161)

آيا كسى كه از رضاى خدا پيروى كرده، همانند كسى است كه به خشم و غضب خدا بازگشته؟! و جايگاه او جهنم، و پايان كار او بسيار بد است. (162)

هر يك از آنان، درجه و مقامى در پيشگاه خدا دارند; و خداوند به آنچه انجام مى‏دهند، بيناست. (163)

خداوند بر مؤمنان منت نهاد ( نعمت بزرگى بخشيد) هنگامى كه در ميان آنها، پيامبرى از خودشان برانگيخت; كه آيات او را بر آنها بخواند، و آنها را پاك كند و كتاب و حكمت بياموزد; هر چند پيش از آن، در گمراهى آشكارى بودند. (164)

آيا هنگامى كه مصيبتى (در ميدان جنك احد) به شما رسيد، در حالى كه دو برابر آن را (در ميدان جنگ بدر بر دشمن) وارد ساخته بوديد، گفتيد: «اين مصيبت از كجاست؟!» بگو: «از ناحيه خود شماست (كه در ميدان جنگ احد، با دستور پيامبر مخالفت كرديد)! خداوند بر هر چيزى قادر است. (و چنانچه روش خود را اصلاح كنيد، در آينده شما را پيروز مى‏كند.)» (165)

و آنچه (در روز احد،) در روزى كه دو دسته ( مؤمنان و كافران) با هم نبرد كردند به شما رسيد، به فرمان خدا (و طبق سنت الهى) بود; و براى اين بود كه مؤمنان را مشخص كند. (166)

و نيز براى اين بود كه منافقان شناخته شوند; آنهايى كه به ايشان گفته شد: «بياييد در راه خدا نبرد كنيد! يا (حداقل) از حريم خود، دفاع نماييد!» گفتند: «اگر مى‏دانستيم جنگى روى خواهد داد، از شما پيروى مى‏كرديم. (اما مى‏دانيم جنگى نمى‏شود.)» آنها در آن هنگام، به كفر نزديكتر بودند تا به ايمان; به زبان خود چيزى مى‏گويند كه در دلهايشان نيست! و خداوند از آنچه كتمان مى‏كنند، آگاهتر است. (167)

(منافقان) آنها هستند كه به برادران خود -در حالى كه از حمايت آنها دست كشيده بودند- گفتند: «اگر آنها از ما پيروى مى‏كردند، كشته نمى‏شدند!» بگو: «(مگر شما مى‏توانيد مرگ افراد را پيش‏بينى كنيد؟!) پس مرگ را از خودتان دور سازيد اگر راست مى‏گوييد!» (168)

(اى پيامبر!) هرگز گمان مبر كسانى كه در راه خدا كشته شدند، مردگانند! بلكه آنان زنده‏اند، و نزد پروردگارشان روزى داده مى‏شوند. (169)

آنها بخاطر نعمتهاى فراوانى كه خداوند از فضل خود به ايشان بخشيده است، خوشحالند; و بخاطر كسانى كه هنوز به آنها ملحق نشده‏اند ( مجاهدان و شهيدان آينده )، خوشوقتند; (زيرا مقامات برجسته آنها را در آن جهان مى‏بينند; و مى‏دانند) كه نه ترسى بر آنهاست، و نه غمى خواهند داشت. (170)

و از نعمت خدا و فضل او (نسبت به خودشان نيز) مسرورند; و (مى‏بينند كه) خداوند، پاداش مؤمنان را ضايع نمى‏كند; (نه پاداش شهيدان، و نه پاداش مجاهدانى كه شهيد نشدند). (171)

آنها كه دعوت خدا و پيامبر (ص) را، پس از آن همه جراحاتى كه به ايشان رسيد، اجابت كردند; (و هنوز زخمهاى ميدان احد التيام نيافته بود، به سوى ميدان «حمرار الاسد» حركت نمودند;) براى كسانى از آنها، كه نيكى كردند و تقوا پيش گرفتند، پاداش بزرگى است. (172)

اينها كسانى بودند كه (بعضى از) مردم، به آنان گفتند: «مردم ( لشكر دشمن ) براى (حمله به) شما اجتماع كرده‏اند; از آنها بترسيد!» اما اين سخن، بر ايمانشان افزود; و گفتند: «خدا ما را كافى است; و او بهترين حامى ماست.» (173)

به همين جهت، آنها (از اين ميدان،) با نعمت و فضل پروردگارشان، بازگشتند; در حالى كه هيچ ناراحتى به آنان نرسيد; و از رضاى خدا، پيروى كردند; و خداوند داراى فضل و بخشش بزرگى است. (174)

اين فقط شيطان است كه پيروان خود را (با سخنان و شايعات بى‏اساس،) مى‏ترساند. از آنها نترسيد! و تنها از من بترسيد اگر ايمان داريد! (175)

كسانى كه در راه كفر، شتاب ميكنند، تو را غمگين نسازند! به يقين، آنها هرگز زيانى به خداوند نمى‏رسانند. (بعلاوه) خدا مى‏خواهد (آنها را به حال خودشان واگذارد; و در نتيجه،) بهره‏اى براى آنها در آخرت قرار ندهد. و براى آنها مجازات بزرگى است! (176)

(آرى،) كسانى كه ايمان را دادند و كفر را خريدارى كردند، هرگز به خدا زيانى نمى‏رسانند; و براى آنها، مجازات دردناكى است! (177)

آنها كه كافر شدند، (و راه طغيان پيش گرفتند،) تصور نكنند اگر به آنان مهلت مى‏دهيم، به سودشان است! ما به آنان مهلت مى‏دهيم فقط براى اينكه بر گناهان خود بيفزايند; و براى آنها، عذاب خواركننده‏اى (آماده شده) است! (178)

چنين نبود كه خداوند، مؤمنان را به همان‏گونه كه شما هستيد واگذارد; مگر آنكه ناپاك را از پاك جدا سازد. و نيز چنين نبود كه خداوند شما را از اسرار غيب، آگاه كند (تا مؤمنان و منافقان را از اين راه بشناسيد; اين بر خلاف سنت الهى است;) ولى خداوند از ميان رسولان خود، هر كس را بخواهد برميگزيند; (و قسمتى از اسرار نهان را كه براى مقام رهبرى او لازم است، در اختيار او مى‏گذارد.) پس (اكنون كه اين جهان، بوته آزمايش پاك و ناپاك است،) به خدا و رسولان او ايمان بياوريد! و اگر ايمان بياوريد و تقوا پيشه كنيد، پاداش بزرگى براى شماست. (179)

كسانى كه بخل مى‏ورزند، و آنچه را خدا از فضل خويش به آنان داده، انفاق نمى‏كنند، گمان نكنند اين كار به سود آنها است; بلكه براى آنها شر است; بزودى در روز قيامت، آنچه را نسبت به آن بخل ورزيدند، همانند طوقى به گردنشان مى‏افكنند. و ميراث آسمانها و زمين، از آن خداست; و خداوند، از آنچه انجام مى‏دهيد، آگاه است. (180)

خداوند، سخن آنها را كه گفتند: «خدا فقير است، و ما بى‏نيازيم‏»، شنيد! به زودى آنچه را گفتند، خواهيم نوشت; و (همچنين) كشتن پيامبران را بناحق (مى‏نويسيم); و به آنها مى‏گوييم: «بچشيد عذاب سوزان را (در برابر كارهايتان!)» (181)

اين بخاطر چيزى است كه دستهاى شما از پيش فرستاده (و نتيجه كار شماست) و بخاطر آن است كه خداوند، به بندگان (خود)، ستم نمى‏كند. (182)

(اينها) همان كسانى (هستند) كه گفتند: «خداوند از ما پيمان گرفته كه به هيچ پيامبرى ايمان نياوريم تا (اين معجزه را انجام دهد:) يك قربانى بياورد، كه آتش ( صاعقه آسمانى) آن را بخورد!» بگو: «پيامبرانى پيش از من، براى شما آمدند; و دلايل روشن، و آنچه را گفتيد آوردند; پس چرا آنها را به قتل رسانديد اگر راست مى‏گوييد؟!» (183)

پس (اگر اين بهانه‏جويان،) تو را تكذيب كنند، (چيز تازه‏اى نيست;) رسولان پيش از تو (نيز) تكذيب شدند; پيامبرانى كه دلايل آشكار، و نوشته‏هاى متين و محكم، و كتاب روشنى‏بخش آورده بودند. (184)

هر كسى مرگ را مى‏چشد; و شما پاداش خود را بطور كامل در روز قيامت خواهيد گرفت; آنها كه از آتش (دوزخ) دور شده، و به بهشت وارد شوند نجات يافته و رستگار شده‏اند و زندگى دنيا، چيزى جز سرمايه فريب نيست! (185)

به يقين (همه شما) در اموال و جانهاى خود، آزمايش مى‏شويد! و از كسانى كه پيش از شما به آنها كتاب (آسمانى) داده شده ( يهود)، و (همچنين) از مشركان، سخنان آزاردهنده فراوان خواهيد شنيد! و اگر استقامت كنيد و تقوا پيشه سازيد، (شايسته‏تر است; زيرا) اين از كارهاى مهم و قابل اطمينان است. (186)

و (به خاطر بياوريد) هنگامى را كه خدا، از كسانى كه كتاب (آسمانى) به آنها داده شده، پيمان گرفت كه حتما آن را براى مردم آشكار سازيد و كتمان نكنيد! ولى آنها، آن را پشت سر افكندند; و به بهاى كمى فروختند; و چه بد متاعى مى‏خرند؟! (187)

گمان مبر آنها كه از اعمال (زشت) خود خوشحال مى‏شوند، و دوست دارند در برابر كار (نيكى) كه انجام نداده‏اند مورد ستايش قرار گيرند، از عذاب (الهى) بركنارند! (بلكه) براى آنها، عذاب دردناكى است! (188)

و حكومت آسمانها و زمين، از آن خداست; و خدا بر همه چيز تواناست. (189)

مسلما در آفرينش آسمانها و زمين، و آمد و رفت شب و روز، نشانه‏هاى (روشنى) براى خردمندان است. (190)

همانها كه خدا را در حال ايستاده و نشسته، و آنگاه كه بر پهلو خوابيده‏اند، ياد مى‏كنند; و در اسرار آفرينش آسمانها و زمين مى‏انديشند; (و مى‏گويند:) بار الها! اينها را بيهوده نيافريده‏اى! منزهى تو! ما را از عذاب آتش، نگاه دار! (191)

پروردگارا! هر كه را تو (بخاطر اعمالش،) به آتش افكنى، او را خوار و رسوا ساخته‏اى! و براى افراد ستمگر، هيچ ياورى نيست! (192)

پروردگارا! ما صداى منادى (تو) را شنيديم كه به ايمان دعوت مى‏كرد كه: «به پروردگار خود، ايمان بياوريد!» و ما ايمان آورديم; پروردگارا! گناهان ما را ببخش! و بديهاى ما را بپوشان! و ما را با نيكان (و در مسير آنها) بميران! (193)

پروردگارا! آنچه را به وسيله پيامبرانت به ما وعده فرمودى، به ما عطا كن! و ما را در روز رستاخيز، رسوا مگردان! زيرا تو هيچ‏گاه از وعده خود، تخلف نمى‏كنى. (194)

خداوند، درخواست آنها را پذيرفت; (و فرمود:) من عمل هيچ عمل‏كننده‏اى از شما را، زن باشد يا مرد، ضايع نخواهم كرد; شما همنوعيد، و از جنس يكديگر! آنها كه در راه خدا هجرت كردند، و از خانه‏هاى خود بيرون رانده شدند و در راه من آزار ديدند، و جنگ كردند و كشته شدند، بيقين گناهانشان را مى‏بخشم; و آنها را در باغهاى بهشتى، كه از زير درختانش نهرها جارى است، وارد مى‏كنم. اين پاداشى است از طرف خداوند; و بهترين پاداشها نزد پروردگار است. (195)

رفت و آمد (پيروزمندانه) كافران در شهرها، تو را نفريبد! (196)

اين متاع ناچيزى است; و سپس جايگاهشان دوزخ، و چه بد جايگاهى است! (197)

ولى كسانى (كه ايمان دارند، و) از پروردگارشان مى‏پرهيزند، براى آنها باغهايى از بهشت است، كه از زير درختانش نهرها جارى است; هميشه در آن خواهند بود. اين، نخستين پذيرايى است كه از سوى خداوند به آنها مى‏رسد; و آنچه در نزد خداست، براى نيكان بهتر است! (198)

و از اهل كتاب، كسانى هستند كه به خدا، و آنچه بر شما نازل شده، و آنچه بر خودشان نازل گرديده، ايمان دارند; در برابر (فرمان) خدا خاضعند; و آيات خدا را به بهاى ناچيزى نمى‏فروشند. پاداش آنها، نزد پروردگارشان است. خداوند، سريع الحساب است. (تمام اعمال نيك آنها را به سرعت حساب مى‏كند، و پاداش مى‏دهد.) (199)

اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد! (در برابر مشكلات و هوسها،) استقامت كنيد! و در برابر دشمنان (نيز)، پايدار باشيد و از مرزهاى خود، مراقبت كنيد و از خدا بپرهيزيد، شايد رستگار شويد! (200)